منتهى مرازيق، مواليد 1976 من جرش، هي الحرفية التي جعلت من التطريز حكاية تُروى عبر مشروعها بالتعاون مع جمعية سيدات جرش. بدأت مسيرتها المهنية من خلال عملها في مركز الأميرة بسمة، ثم وجدت في هذا المشروع فرصتها الحقيقية لمزج حبها للتطريز مع هويتها الثقافية. تقول منتهى: "كانت هواية وأصبحت جزءًا من الحياة اليومية."
استمدت منتهى إلهامها الأول من والدتها التي علمتها التطريز الفلسطيني، ثم وسّعت معارفها من خلال الورش التدريبية لتتقن أيضًا التطريز الأردني. حظيت بدعم زملائها ومديريها، ما شجعها على تحويل مهارتها إلى مصدر تمكين شخصي ومجتمعي.
اليوم، تصنع منتهى مجموعة واسعة من المنتجات المستوحاة من التراث الأردني: كوسترات مطرزة، أساور تراثية، مداليات مفاتيح، بوكماركات للقراءة، زينة جدارية (دزادين)، وحقائب تحمل كل غرزة فيها جزءًا من الهوية. تستخدم القماش الطبيعي كالقطن والكتان، وخيوط ملونة مستوحاة من الألوان الأردنية التقليدية، مع ورق معاد تدويره للبطاقات التي تروي قصة كل منتج.
كل تصميم لديها يحكي قصة بصرية من جرش؛ من نقوش بوابة هدريانوس إلى الزخارف التقليدية. منتجاتها ليست مجرد قطع جميلة، بل تجارب ثقافية ملموسة تحمل رسالة الاستدامة والتمكين.
تطمح منتهى إلى توسيع مشروعها ليصبح علامة مستقلة أكثر تشعبًا، وإلى أن تصل منتجاتها إلى نطاق أوسع داخل وخارج الأردن. ما يميزها هو دمجها بين الأصالة والحداثة، وحرصها على التفاصيل الدقيقة في التصميم والمواد، مما يجعل كل قطعة فنية تُشعر المشتري بأنه يقتني جزءًا من التاريخ ممزوجًا بالحب والفن.
تم دعم تطوير هذه المنتجات من خلال مشروع خيرات الدار.
منصة خيرات الدار هي منصة رقمية تطلقها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمرحلة تجريبية لدعم وتمكين أصحاب المشاريع المنزلية في الأردن، من خلال توفير بيئة متكاملة تساعدهم على تسويق منتجاتهم بطريقة حديثة وفعّالة.
حكاية تراث جرش في كل غرزة