ماجدة حسن طه قرقوده من جرش، أسست مشروعها تهديب أمي كتجسيد للحب والذاكرة. بالنسبة لها، لم يكن الشماغ مجرد قماش، بل رمزًا للأعياد وصوت الجدات وذاكرة البيوت القديمة. تقول ماجدة: "لم يكن مجرد قماش، بل كان يحمل رائحة الأيام، وذاكرة الأعياد، وصوت الجدات وهن ينسجن الحكايات على أطرافه. في تلك اللحظة، شعرت أن هذا الشماغ يستحق أكثر من أن يُلبس—يستحق أن يُروى."
تعلمت ماجدة فن التهديب من والدتها، التي كانت المعلمة الأولى والملهمة، فكل غرزة تحمل حضورها وصبرها. ومن هناك، انطلقت لتصنع منتجات متنوعة تشمل الشماغات المهدبة، اللفحات، الطواقي، العرجة، إضافة إلى الإكسسوارات المستوحاة من نسيج الشماغ مثل الخواتم، الأساور، الميداليات، والدبابيس. كما تقدم قطع ديكور منزلية تحمل رموزًا وطنية كقبة الصخرة، شجرة الزيتون، والكوفية الفلسطينية.
تستخدم ماجدة القطن الطبيعي وخيوط الحرير والصوف، وكلها مواد تعكس أصالة التراث وقيم البساطة. كل قطعة تُصنع ببطء وصدق، لتكون أكثر من مجرد منتج، بل حكاية تُحاك بخيوط من ذاكرة البيت الأردني.
لم يكن مشروعها مجرد حرفة، بل وسيلة لحماية التراث من النسيان، وتمكين المجتمع المحلي وبالأخص النساء الحرفيات. طموح ماجدة أن تصل منتجاتها إلى العالم، لتصبح لغة جديدة للحنين وتجربة وجدانية يعيشها كل من يقتني قطعة من تهديب أمي. ما يميزها أنها لا تبتكر من فراغ، بل من جذور متأصلة في البيت الأردني، حيث يلتقي الحنين بالفن والذاكرة بالحرفة ليولد منتج صادق يحمل روحًا لا تُشترى.
تم دعم تطوير هذه المنتجات من خلال مشروع خيرات الدار.
منصة خيرات الدار هي منصة رقمية تطلقها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمرحلة تجريبية لدعم وتمكين أصحاب المشاريع المنزلية في الأردن، من خلال توفير بيئة متكاملة تساعدهم على تسويق منتجاتهم بطريقة حديثة وفعّالة.
خيوط من ذاكرة البيت تُعيد رسم الحنين والهوية