من مدينة السلط، اختارت مها العمايرة أن تحمل رسالة التراث بخيوط من الصبر والجمال عبر مشروعها هدب شماغات. البداية كانت بسيطة ببيع الشماغات المهدبة للأقارب والأصدقاء، لكنها سرعان ما تحولت إلى مشروع أكبر يجمع بين الحرفة والهوية.
الإلهام الأول جاء من والدتها وعائلتها، حيث كانت الحرفة إرثًا متوارثًا. ومع مرور الوقت، أتقنت مها فن تهديب الشماغ بخيوطه القطنية البيضاء وخيوط "الفتلة"، لتضيف لمسة مميزة تجعل كل شماغ قطعة تعكس الأصالة والهوية الأردنية. تقول مها: "نعم، أولا لإحياء تراثنا، وثانيًا لزيادة الدخل المادي والمعنوي."
اليوم، لم يعد مشروعها مجرد مصدر دخل، بل أصبح وسيلة للاندماج الاجتماعي ونافذة للتواصل مع المجتمع مع الحفاظ على التراث. من خلال دمج الابتكار في أسلوب العرض وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتسويق منتجاتها، استطاعت مها أن تجعل من مشروعها تجربة تفاعلية فريدة.
طموحها لا يتوقف عند الحدود المحلية؛ فهي تسعى لتحقيق الاستقلال المالي والتميز المهني، وأن تصبح خبيرة في مجالها مع التركيز على الاستدامة والمسؤولية المجتمعية. ما يميز هدب شماغات هو المزج بين الأصالة التاريخية والابتكار العصري، ليبقى التراث حاضرًا ومتجددًا في كل بيت.
تم دعم تطوير هذه المنتجات من خلال مشروع خيرات الدار.
منصة خيرات الدار هي منصة رقمية تطلقها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمرحلة تجريبية لدعم وتمكين أصحاب المشاريع المنزلية في الأردن، من خلال توفير بيئة متكاملة تساعدهم على تسويق منتجاتهم بطريقة حديثة وفعّالة.
حرفية تُحوّل شغفها إلى فن يُلهم