تقول لنكا: "الإبداعات دائمًا تبدأ من حزن كبير أو فرح كبير، وأنا في حياتي مررت بكسر كبير، ومن هذا الكسر وُلد فني."
قبل ما يقارب العشر سنوات، انطلقت رحلتها في الحرف اليدوية، لتجد في التراث الأردني واللمسة الهنغارية المتوارثة لديها مساحة للإبداع والتجديد.
حبها للتراث الأردني قادها لابتكار قطع تجمع بين الرموز الوطنية مثل الشماغ الأردني والكحل العربي الأصيل، وبين تفاصيل الثقافة الهنغارية التي نشأت عليها. هذا المزج منح منتجاتها هوية خاصة، أصيلة وعالمية في آن واحد.
لم تتوقف رحلة لنكا عند حدود الموهبة، بل تعلّمت الحرف اليدوية أولاً من حماتها، ثم من مدربتها بريحان سيام، لتصقل مهاراتها وتطوّر تقنياتها حتى وصلت إلى مستوى فني يمزج بين القديم والحديث.
تقدّم لنكا باقةً متنوعة من المنتجات التي تحمل في تفاصيلها عبق الماضي وروح الهوية؛ من الكحل العربي المصنوع من حجر الإثمد وماء زمزم، إلى صابون صوف الخروف المميز، مرورًا بالشماغات المهدبة يدويًا والحطة السلطية الأصيلة. كما تشمل منتجاتها كراسي خشبية صغيرة للديكور وتعليقات سيارات مبتكرة من الشماغ. كل قطعة ليست مجرد منتج، بل حكاية متجسدة تجمع بين الحرفة والمحبة للتراث.
تعتمد لنكا على مواد طبيعية وصديقة للبيئة، مثل صوف الخروف، نوى التمر، وزيت الزيتون. هذا الحرص على إعادة التدوير يمنح منتجاتها قيمة مضافة، ويجعلها أكثر استدامة وقرباً من الطبيعة.
الحرف اليدوية بالنسبة لها ليست مجرد منتج، بل وسيلة للتواصل مع الناس وإحياء القيم بعيداً عن التكنولوجيا. تقول لنكا: "الحرف اليدوية حياتنا اليومية، بها نوصل أساسنا للآخرين."
تطمح أن توسّع حضورها وتطوّر منتجاتها لتصل إلى أسواق جديدة، وأن تكون علامتها رمزاً للتنوع الثقافي والابتكار.
يتم دعم تطوير منتجات لنكا من خلال مشروع خيرات الدار، المنصة الرقمية التي أطلقتها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمرحلة تجريبية لتمكين أصحاب المشاريع المنزلية في الأردن. توفر المنصة بيئة متكاملة تساعدهم على تسويق منتجاتهم بطريقة عصرية وفعّالة، ليصل شغفهم إلى أكبر عدد من الناس.
حيث يلتقي التراث الأردني باللمسة الهنغارية