من السلط، حنان العطيش بدأت رحلتها عام 2000 في مدينة معان، كمعلمة لمحو الأمية تُدرّس السيدات القراءة والكتابة. لكن شغفها بالتدريب وحبها للأعمال اليدوية جعلاها تضيف بُعدًا آخر إلى صفوفها، حيث خصصت وقتًا للتطوع بتعليم السيدات الحرف اليدوية. فتحوّل الصف من مكان لتعلّم الحروف إلى مساحة لإحياء الحرف التراثية.
ونظرًا لظروف المتدربات الأسرية والعمرية وصعوبة وصولهن للأسواق، قررت حنان أن تتولى بنفسها التسويق لمنتجاتهن ضمن دائرة معارفها. ومع مرور الوقت، أصبح الصف الصغير مشغلًا متواضعًا يحمل في طياته أحلام أسر بأكملها.
اليوم، وبعد 25 عامًا من العمل المتواصل، ما زال باب الصف مفتوحًا، وما زالت حنان على رأس عملها كمعلمة محو أمية ومتطوعة. ورغم ضعف راتبها الذي لا يتجاوز 90 دينارًا وغياب أي نظام ضمان أو تقاعد، إلا أن إصرارها حول الحلم إلى حقيقة: مشغل حنان العطيش الذي يجمع بين التعليم، التمكين، والحرف اليدوية.
في مشغلها، تُصنع منتجات مميزة مثل الطاولات، المكرميات، الأطباق من القش وورق الموز، الحقائب، وأدوات معاد تدويرها من الأسلاك الكهربائية. كل قطعة تحكي قصة مجتمع نسوي صامد يسعى لتأمين دخل كريم وصنع منتج محلي بروح أصيلة. طموح حنان أن تكبر دائرة المشغل لدعم المزيد من النساء والعائلات، ونشر الحرف اليدوية كوسيلة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي. ما يميزها حقًا أن مشروعها لم يكن مجرد تجارة، بل رسالة مستمرة لبناء مجتمع أقوى.
تم دعم تطوير هذه المنتجات من خلال مشروع خيرات الدار.
منصة خيرات الدار هي منصة رقمية تطلقها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمرحلة تجريبية لدعم وتمكين أصحاب المشاريع المنزلية في الأردن، من خلال توفير بيئة متكاملة تساعدهم على تسويق منتجاتهم بطريقة حديثة وفعّالة.
من صف محو الأمية إلى ورشة تمكين نساء تصنع الأمل با