هلا موسى عبدالمجيد الحياري من السلط، هي المؤسسة لمشروع Hala Art، الذي يحوّل الريزن إلى قطع فنية تزين المنازل وتُخلّد الذكريات. بعد تخرجها في مجال التحاليل الطبية عام 2020، وجدت نفسها عاجزة عن العمل بسبب الجائحة، إذ كانت أحلامها مرتبطة بالمختبرات، لكن الأبواب أُغلقت فجأة. ومن هنا بدأت رحلتها مع الريزن. تقول هلا: "الريزن كان شي غريب وجميل بنفس الوقت. فيه كيمياء، بس فيه فن كمان. فيه دقة، بس فيه حرية. كل قطعة بعملها تطلع غير، ما في شي مكرر. حسّيت إني أخيرًا لقيت شي يشبهني."
وجدت هلا الدعم من عائلتها والمجتمع المحلي عبر الطلبات الخاصة. ومع التعلم الذاتي من يوتيوب والتجربة المستمرة، بدأت بصناعة منتجاتها الأولى التي حملت لمستها الخاصة.
اليوم، تصنع هلا ميداليات، براويز جدارية، توزيعات للمناسبات، صواني أنيقة، صناديق صغيرة، وقطعًا لحفظ باقات الورد، مستخدمة الريزن، الزجاج، وألوان الميكا والكحولية. تستوحي تصاميمها من القيم الروحية ورموز مدينة السلط، حيث تحمل كل قطعة رسالة احترام للتفاصيل وبساطة تعكس أناقة عصرية مع الحفاظ على التراث.
غيّر هذا المشروع حياة هلا، إذ فتح لها بابًا لمصدر دخل إضافي وربطها بمجتمع يقدّر الفن والعمل اليدوي. تطمح اليوم إلى توسيع متجرها عبر المنصات الرقمية والمشاركة في البازارات، لتصل منتجاتها إلى جمهور أوسع. مشروعها ليس مجرد حرفة، بل حكاية عن تحويل العزلة إلى إبداع والأزمة إلى بداية جديدة.
يتم دعم تطوير هذه المنتجات من خلال مشروع خيرات الدار.
منصة خيرات الدار هي منصة رقمية تطلقها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمرحلة تجريبية لدعم وتمكين أصحاب المشاريع المنزلية في الأردن، من خلال توفير بيئة متكاملة تساعدهم على تسويق منتجاتهم بطريقة حديثة وفعّالة.
هلا الحياري: تحويل الإبداع إلى فن ينبض بالحياة