من قلب جرش، ومع كل غرزة في قماش السرو، بدأت بثينة أبو جبل رحلتها الفنية منذ أكثر من خمسة عقود، وهي تحوّل التراث الأردني إلى قطع ملموسة تنبض بالحياة. لم تكن الحرفة مجرد عمل، بل وسيلة للاحتفاء بالهوية، وتجسيد روح الضيافة الأردنية في سلال تقليدية للحفلات والاحتفالات، خاصة حفلات الحنّة، حيث يلتقي التراث بالأناقة.
وبجانب السلال، لم تقتصر موهبتها على ذلك، بل توسّعت لتصميم إكسسوارات فريدة من الساتان والأقمشة المطرزة، كل قطعة تحمل توقيع خبرتها وشغفها الذي يمتد لأجيال. كل منتج يصنع بدقة وإتقان، ليحمل مع كل لمسة لمسة من الثقافة والأصالة.
"كل غرزة أخيطها تحكي جزءًا من حكاية جرش وتراثها، وأتمنى أن تصل هذه القطع لكل بيت يعشق الجمال والأصالة"، تقول بثينة.
لقد منحتها هذه الحرفة مصدر دخل مستدام، وشعورًا بالفخر والتمكين، كما أعطتها فرصة لتوصيل التراث بطريقة معاصرة لكل العالم. وبفضل مشروع خيرات الدار، أصبح بالإمكان دعم أعمالها وتمكينها من الوصول إلى جمهور أوسع، مع الحفاظ على أصالة كل قطعة ومضمونها الثقافي.
يتم دعم تطوير هذه المنتجات من خلال مشروع خيرات الدار. منصة خيرات الدار هي منصة رقمية تطلقها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمرحلة تجريبية لدعم وتمكين أصحاب المشاريع المنزلية في الأردن، من خلال توفير بيئة متكاملة تساعدهم على تسويق منتجاتهم بطريقة حديثة وفعّالة.
حكاية الإبداع التراثي من جرش إلى كل بيت