من مدينة السلط، بدأت سناء أبو فارس رحلتها مع التطريز بخطوات متواضعة، إذ اعتادت أن تهدي أصدقاءها قطعًا مطرزة صنعتها بيديها. هذه الهدايا الصغيرة تحولت تدريجيًا إلى مشروع حقيقي بعد أن أنشأت صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي باسم Sanaa_embroidery، لتشارك الناس شغفها وإبداعاتها.
تعلّمت سناء التطريز لأول مرة في المدرسة، ثم دعمتها والدتها بخبرتها، فيما طوّرت نفسها بالممارسة المستمرة حتى وصلت إلى مستوى من الإتقان والتميّز. عائلتها وأصدقاؤها كانوا الحافز الأكبر، إذ شجعوها على تحويل موهبتها إلى مشروع يحمل بصمتها الخاصة.
تُبدع سناء في تصميم البراويز المطرزة، الحقائب، الصواني، والتعليقات اليدوية، مستخدمة خامات مثل قماش الإيتامين، خيوط التطريز، الإبر، والإطارات الخشبية. لكن ما يجعل كل قطعة مختلفة هو القصة التي تحملها: فهي تستلهم من التراث الأردني والفلسطيني وتحاول عكس الهوية الثقافية بروح عصرية. تقول سناء: "كل قطعة عندي ليست مجرد تطريز، بل هي حكاية، مزيج من الأصالة واللمسة العصرية."
أصبحت هذه الحرفة جزءًا من يومها، تعلمها الصبر والدقة، وتمنحها وسيلة للتعبير عن ذاتها بفخر. واليوم تطمح سناء لافتتاح ورشة خاصة بها، وتمكين سيدات أخريات من تعلم هذه الحرفة، كما تسعى لإيصال منتجاتها إلى الأسواق العربية والدولية، ليبقى التراث حيًا للأجيال القادمة.
تم دعم تطوير هذه المنتجات من خلال مشروع خيرات الدار.
منصة خيرات الدار هي منصة رقمية تطلقها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمرحلة تجريبية لدعم وتمكين أصحاب المشاريع المنزلية في الأردن، من خلال توفير بيئة متكاملة تساعدهم على تسويق منتجاتهم بطريقة حديثة وفعّالة.
قصة متجر مطرزات سناءمن مدينة السلط، بدأت سناء أبو